علاء الدين مغلطاي
337
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
الأصمعي بعلم النسب ، وكان الأصمعي أعلم منه بالنحو ، واسم أبيه عاصم ، ويكنى أبا بكر ، وقيل أن الرشيد كان يسميه شيطان الشعر ، وكان صدوقا في الحديث ، وعنده القراءات عن أبي [ ق 32 / ب ] عمرو ونافع وغيرهما . وفي " كتاب المنتجيلي " : عن الأصمعي قال : سمعت من الثوري ثلاثين ألف حديث ، وجده أصمع أصيب بالأهواز وكان قد أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكان أبوه مظهر مسلما ، دفن بكاظمة قرب البحرين . وقال أبو حاتم : بلغ تسعين سنة . وحكى عنه الرياشي قال : لم تتصل لحيتي حتى بلغت ستين سنة . وفي كتاب " أدب الرواية " لحفيد القاضي أبي بكر محمد بن عبد الله بن جعفر بن الفهم : كان الأصمعي متهما بالكذب في المسامرة ، فوقع بينه وبين عطاء بن مصعب المعروف بالملط كلام ، فدار على جماعة وجاء بهم إلى شيخ ملتف بكسائه ، فقال له : ما اسمك ؟ قال : قريب أبو عبد الملك . قال : أتقرأ القرآن ؟ قال : لا ، إلا ما أصلي به ، قال : أتروي شيئا من الشعر ؟ قال : ما أشغلني عنه . قال : أتعرف حديثا أو فقها ؟ قال : لا . فقال للجماعة : اشهدوا على صدق الشيخ ، لئلا يقول الأصمعي غدا : حدثني أبي وأنشدني أبي . وقال الدوري : قلت ليحيى : أريد الخروج إلى البصرة فعمن أكتب ؟ فقال : عن الأصمعي ، فهو ثقة صدوق . ولما ذكره المرزباني في " معجمه " قال : وصله البرامكة بالرشيد ، وخص بهم ، وأعطوه مالا جزيلا ، فلما نكبوا هجاهم لسوء عهده وغدره وقلة وفائه ، ومات في سنة أربع عشرة ومائتين ، وأكثر شعره ضعيف سخيف مضطرب . وذكره في كتابه " الشعراء المنحرفين " عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، وذكر له أشياء مقذعة تركنا ذكرها . وفي كتاب " التعريف بصحيح التاريخ " : توفي سنة تسع ومائتين ، وكان صادقا في أحاديثه ، وعمر نيفا وتسعين سنة ، وكان أبو حاتم يقول : ما رأيت أورع